لماذا يصر الجملي على..التمرميد

لعل الحبيب الجملي يدرك ان ضمانات المرور والاستقرار تمر عبر نواب النهضة وبقية الشركاء وبما أن المكلف قد اعفى الاحزاب فكيف له ان يتصرف وكيف له أن يقنع الكتل البرلمانية للتصويت له وحكومته وتجنيبه “التمرميد” امام جلسة عامة ستنتهي بالضرورة بالاطاحة به والعودة بالجميع إلى النقطة صفر؟ وقد حاول الجملي أمس نفي كل ما تناقلته الكواليس السياسية بالتأكيد على أنه مازال يحظى بالدعم النهضوي اللازم، ويبدو واضحا أنه يحاول تهدئة الوضع من حوله بعد تداول كبير لغضب قياديين من النهضة حيث رايهم لم يتقاطع هذه المرة مع توجهات المكلف واختلفوا حول طبيعة الحكومة وفي هذا السياق أكد راشد الغنوشي رئيس مجلس نواب اشعب في تصريح لـ”شمس اف ام” يوم الثلاثاء 24 ديسمبر الجاري أن حكومة الكفاءات الوطنية ستنال تأييد مجلس النواب أكثر من أي حكومة أخرى قد تعرض على البرلمان.وفسر الغنوشي ذلك بأن تشكيل حكومة منفتحة ومفتوحة للجميع دون اقصاء سيساعدها لنيل أغلبية الـ 109 أصوات اللازمة، مضيفا أن الأفضل لتونس في الوقت الحالي هو تكوين حكومة كفاءات وطنية مفتوحة لكل الأحزاب والتيارات والمستقلين والمنظمات ومختلف مكونات المشهد السياسي والجمعياتي على أن تخدم مصالح كل التونسيين دون استثناء.ورغم مرور نحو أسبوع على تصريح الغنوشي وتاجيل قيس سعيد للاعلان الحكومي فإن الجملي واصل سيره دون الانتباه إلى المفاهيم التي أطلقها زعيم النهضة ورئيس الدولة بالتأكيد على أنها حكومة كفاءات وطنية دون اقصاء.ولكنه لم ينتبه إلى الإشارات فقد أعادت النهضة اشعال الضوء الاحمر مجددا من خلال تدوينة النائب عن ايطاليا ناجي الجمل كشفت ضمنيا ان الحركة قد لا تصوت للجملي. وأكد النائب عن حركة النهضة وعضو مجلس الشورى، الجمل امس”ان حركة النهضة لن تتحمّل مسؤولية حكومة لن تشارك فيها…”، وقال : “لن نتحمّل تبعات خيارات غيرنا…”.وأشار في السياق ذاته في تصريح لاذاعة “الجوهرة” الى ان مجلس شورى النهضة سيكون له القرار بشأن التصويت عن الحكومة.فهل يتراجع الجملي عن حكومته المستقلة ضمانا للمرور؟< 

Facebooktwitterredditpinterestlinkedinmail