آخر الأخبار
آخر الأخبار

الطبوبي يتّهم عبد الفتاح مورو بالتورّط في صفقة مشبوهة.

عاجل: الطبوبي يتّهم سياسيين و على رأسهم عبد الفتاح مورو بالتورّط في صفقة مشبوهة..هذه تفاصيلها
Share This:

تونس-النهار نيوز
فرضت الوضعية المالية الحرجة التي تمرّ بها العديد من الشركات الوطنية الكبرى ومن بينها الشركة التونسية للحديد والفولاذ عودة الجدل حول مسألة الشراكة بين القطاعين العام والخاص والتي تمت المصادقة على قانونها من قبل البرلمان منذ نوفمبر 2015…جدل دفع بالمنظمة الشغيلة على لسان أمينها العام نور الدين الطبوبي الى الإفصاح عن العديد من المطبّات والمنزلقات التي وقف الاتحاد ضد تنفيذها وخصوصا حول ما يُتداول عن تفاوض الحكومة مع العديد من المستثمرين الأجانب لتمكينهم من شراء حصص ببعض الشركات الوطنية.
ولئن كان موقف الاتحاد العام التونسي للشغل واضحا حول مسألة الشراكة بين القطاعين العام والخاص منذ طرحها في سنة 2013، برفضه قبول أيّة شراكة لا يتم فيها تشريكه خصوصا أن لقسم الدراسات والتوثيق التابع له رؤية وتصوّرات في المسألة، فإن الجديد في هذا الملف الشائك يتمثل في ما كشفه الأمين للمنظمة الشغيلة نور الطبوبي من تهافت العديد من الوجوه السياسية من بينهم النائب الأول لمجلس نواب الشعب عبد الفتاح مورو على مستثمر ايطالي لتمكينه من شراء 49 بالمائة من أسهم الشركة الوطنية للحديد والفولاذ بقيمة زهيدة لا تتجاوز الـ50 مليون دينار.
وذهب الطبوبي في توصيفه للملف إلى أبعد من ذلك بكثير موضحا ان من أهم العوائق التي دفعت الاتحاد لرفض هذا العرض الإيطالي وإقناع الحكومة وكل الأطراف المعنية برفضه تتمثل أساسا في رغبة المستثمر المذكور تسديد المبلغ المتّفق عليه بقروض تعطى له من بنوك تونسية.
وللتأكّد من صحّة تورّط وجوه سياسية تونسية وفي مقدّمتهم النائب الأول لرئيس البرلمان عبد الفتاح مورو في هذه الصفقة التي أبطلت في آخر لحظة حاول “الشارع المغاربي” الاتصال بعبد الفتاح مورو لكن دون التوصّل الى حديث معه.
في المقابل، أكّد الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل محمّد علي البوغديري لـ”الشارع المغاربي” صحة ما كشفه نور الدين الطبوبي، مشيرا الى أن المستثمر الإيطالي المذكور جاء الى تونس وحاول الدخول في شراكة مع الدولة بخصوص شركة الفولاذ.
وأوضح البوغديري ان المستثمر الايطالي تحوّل في أكثر من مناسبة الى شركة الحديد والفولاذ وانه تراجع عن شراء 49 بالمائة من الشركة الوطنية المذكورة بعدما رفض الاتحاد بكل قوة شراكة تتعلق بأحد أهم القطاعات الاستراتيجية بمقترحات زهيدة مثل التي قدّمها المستثمر الإيطالي.
وأوضح أن المستثمر الإيطالي تراجع عن الدخول في شراكة مع الدولة التونسية بعدما التقى عددا من النقابيين صلب الشركة والذين قدموا له جردا عن الصعوبات المالية الخانقة التي تمرّ بها شركة الفولاذ مما جعله يتراجع و”يفصع”، وفق تعبيره.
أما عن تورّط سياسيين تونسيين في عملية الدفع والتهافت على المستثمر الايطالي لتمكينه من شراكة باحدى اهم الشركات الوطنية، فقد أكّد البوغديري وجود أطراف سياسية وقفت لانجاح الصفقة قبل بطلانها رافضا الافصاح عن الاسماء، واعتبر ان ما كشفه الطبوبي يلخّص في نهاية المطاف رؤية المنظمة الشغيلة حول الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
من جانبها، أسرّت مصادر مطّلعة لـ”الشارع المغاربي” بأن مسألة بيع حصة من الشركة الوطنية للحديد والفولاذ لمستثمر ايطالي كانت قد عرضت منذ يوم 10 فيفري الفارط على لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية بمجلس نواب الشعب بعلم وزير الصناعة زياد العذاري.
وأضافت نفس المصادر أن من بين المفارقات التي حدثت في هذا الملف وخلقت نوعا من التشنج صلب اللجنة البرلمانية رفض الدولة منح شركة الفولاذ قروضا لتجاوز عجزها المالي، بينما تفاوضت الحكومة بمعية وجوه سياسية وبمشاركة وزير الصناعة مع مستثمر إيطالي لتمكينه من هدية لا تقدّر بثمن وهي 49 بالمائة من أسهم الشركة بمبلغ زهيد لا يتجاوز 50 مليون دينار علاوة على تقديم وعود له بمنحه قروض من بنوك تونسية لتسديد المبلغ المتّفق عليه مما جعل نواب اللجنة يصطفون إلى جانب موقف المنظمة الشغيلة ويبطلون الصفقة المذكورة وعودة المستثمر إلى إيطاليا بعد علمه بصعوبة النجاح في مهمته رغم محاولات وجوه سياسية تعبيد الطريق له، وفق ما أدلى به مؤخرا في حديث صحفي.

Facebook Comments

عن tunisianet

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

برهان بسيس يكشف تفاصيل الفرنسي المشرف على شبكة الجوسسة

برهان بسيس يكشف تفاصيل الفرنسي المشرف على شبكة الجوسسة كتب برهان بسيس على صفحته فايسبوك ...