الرئيسية / اخبار اجتماعية / إعادة عرض مشروع تنقيح قانون التقاعد على البرلمان

إعادة عرض مشروع تنقيح قانون التقاعد على البرلمان

الصباح / من المقرر أن تعيد الحكومة عرض مشروع تنقيح قانون التقاعد في القطاع العمومي على مجلس نواب الشعب مرة ثانية للمصادقة عليه خلال أسابيع قليلة أي قبل نهاية مارس الجاري على أقصى تقدير.
وكان وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي قد صرح في عدة مناسبات بأن الوزارة بصدد مراجعة وتعديل مشروع قانون التقاعد لتمريره من جديد على مجلس نواب الشعب.
وشملت التعديلات 6 فصول من مشروع القانون، من بينها فصلان يهمان جل الأجراء والموظفين وأرباب العمل سيخضعان للتعديل الفوري وهما الفصل 4 المتعلق بمواعيد اقتطاع المساهمات على الأجراء والمؤجرين، والفصل 5 المتعلق بالأحكام الانتقالية وكيفية انطلاق تطبيق إجراء الترفيع في سن التقاعد. ورغم طابعه الاستعجالي، فقد سقط مشروع قانون تنقيح وإتمام القانون عدد 12 لسنة 1985 المؤرخ في 5 مارس 1985 المتعلّق بنظام الجرايات المدنية والعسكرية للتقاعد والباقين على قيد الحياة في القطاع العمومي، بسبب عدم توفر النصاب القانوني للجلسة العامة التي عقدت بتاريخ 14 ديسمبر 2018، وغياب معظم النواب عن جلسة التصويت على مشروع القانون برمته.
ووفقا للفصل 136 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب المؤرخ في 24 فيفري 2015، لا يجوز إعادة تقديم مشروع قانون تمّ رفضه من الجلسة العامة إلا بعد مضي ثلاثة أشهر من تاريخ الرفض، وبالتالي فإن إعادة عرض مشروع القانون لن تتم إلا مع حلول يوم 15 مارس الجاري والأيام الموالية على مكتب المجلس في مرحلة أولى ثم يأخذ مساره العادي إلى الجلسة العامة..
بعض أحكام القانون ستخضع للتعديل الآلي بما انها مرتبطة بمواعيد مضبوطة ومدروسة ومتباعدة وتم فيها مراعاة الوضعية الاجتماعية للأجراء في ما يتعلق أولا بالرفع من المساهمات المستوجبة للصناديق الاجتماعية، وثانيا، بالنسبة لمن حل اجل تقاعدهم خلال سنة 2019 أو سنة 2020..
ففيما يتعلق بالفصل 4 من مشروع القانون المتعلق بالمساهمات المالية، فإن الصيغة الحالية للفصل تنص على تقسيم نسبة المساهمات الجملة المحمولة على الأجراء والمقدرة بـ1 بالمائة على مرتين، مرة أولى خلال الشهر الموالي لتاريخ نشر القانون بالرائد الرسمي، ومرة ثانية في شهر جويلية 2019 أي تقريبا بعد ستة أشهر. ونفس الأمر بالنسبة للمؤجرين.
وبما انه حصل ارتباك غير متوقع في روزنامة تنفيذ مشروع القانون، فإنه -وفي صورة المصادقة عليه في جلسة عامة ثانية خلال هذا الشهر- فإن بداية اقتطاع الجزء من الأول من المساهمات الإضافية على الأجراء (0.5 %) وعلى المؤجرين (1 %) ستكون خلال الشهر الذي يلي نشره بالرائد الرسمي، أما موعد اقتطاع الجزء الثاني وبنفس النسبة، فمن المرجح أن يكون بين نوفمبر أو ديسمبر 2019.
علما أن الفصل 4 من مشروع القانون في الصيغة الأصلية ينص على أن يتم الترفيع في المساهمات المستوجبة بعنوان التقاعد والمضبوطة بالفصلين 9 و13 من قانون سنة 1985 بنسبة 3 بالمائة (3 %) توزع كما يلي:
بداية من الشهر الموالي لتاريخ نشر هذا القانون:
– 2 بالمائة (2 %) على كاهل المشغل
– 0,5 بالمائة (0.5 %) على كاهل العون
بداية من جويلية 2019:
– 0,5 بالمائة (0,5 %) على كاهل العون.
ونفس الأمر ينطبق على الفصل 5 المتعلق بالأحكام الانتقالية الذي ينص على أن يتم الترفيع في سن التقاعد الجاري بها العمل في تاريخ نشر القانون وفقا للنحو التالي:
– بسنة واحدة بداية من أول جانفي 2019 بالنسبة للأعوان الذين ستتم إحالتهم على التقاعد طيلة سنة 2019
– بسنتين بداية من أول جانفي 2020 بالنسبة للأعوان الذين سيحالون على التقاعد طيلة سنة 2020.
وبما ان المصادقة على القانون تأجلت، فإن تغييرات قد تطرأ على بداية تنفيذ هذا الفصل بالنسبة للمحالين على التقاعد خلال السداسية الثانية من سنة 2019، وبالتالي فإن فرضية الرفع بسنة واحدة على الأعوان المتقاعدين بداية من النصف الثاني من السنة الحالية (بداية من جويلية 2019) وبسنتين بداية من النصف الثاني من سنة 2020..
ومن المرجح أن يتم الإبقاء على بقية ما جاء في الفصل في صيغته الحالية والتي تنص على إمكانية ان يختار المحالون على التقاعد بعد نشر القانون بالرائد الرسمي الترفيع في سن إحالتهم على التقاعد بسنة أو بسنتين أو بثلاث سنوات أو بأربع سنوات. كما يمكن للأعوان المتقاعدين بداية من سنة 2020 اختيار الترفيع في سن إحالتهم على التقاعد بسنة أو بسنتين أو بثلاث سنوات.
علما ان نفس الفصل ينص على ضرورة تقديم مطلب كتابي لكل أجير يرغب في الترفيع في سن الإحالة على التقاعد إلى المشغل ستة أشهر قبل تاريخ بلوغ سن الإحالة على التقاعد.
يذكر أن وزارة الشؤون الاجتماعية أعدت أمرا حكوميا يتعلق بتنقيح نظام التقاعد في القطاع الخاص سيتم إصداره حال مصادقة مجلس نواب الشعب على مشروع قانون تنقيح نظام الجرايات المدنية والعسكرية للتقاعد والتقاعد في القطاع العمومي، الذي يقترح تحديد سن الإحالة للتقاعد الإجباري بـ 62 سنة (واختياريا إلى سن 63 او 46 او 65 سنة)، وتحديد سن الإحالة للتقاعد بالنسبة إلى العملة الذين يقومون بأعمال منهكة ومخلة بالصحة بـ57 سنة على أن تضبط قائمة هذه الأعمال في أمر حكومي.

Facebook Comments

عن tunisianet

شاهد أيضاً

القبض على.. مرتكبي جريمة ذبح المتسولة بسيدي البشير تونس

 تم ايقاف ثلاثة أطراف تورطوا في ذبح المتسولة في سيدي البشير بالعاصمة وهم شابان تبين …